للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عنه بالأولى، يقول أحيانا وهذا أولى وينظر إلى أنه الأقرب إلى تحقيق المصلحة المرعية من الشرع في تفريع ذلك الحكم وهو ما يقول فيه أحيانا وهذا أرفع. وليس من الخفي ما اشتهر به الإمام اللخمي في هذا المعنى من التصرف في المذهب المالكي وما يأتي به من القول اختيارا، كما درج على ذلك الاصطلاح الذي بقي عليه مختصر الشيخ خليل، وتكون بالإمام اللخمي أبو عبد الله المازري وابن بشير وابن رشد الكبير والقاضي عياض فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم، هي الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي».

توفي بصفاقس، وهو مدفون خارج السور في الجبانة الشرقية بين طريق العين والأفران، وضريحه على نشز من الأرض يعرف في القديم بجبل النور، وبنى على ضريحه مراد باي قبة، وفي أعلى بابها نقشت أبيات من الشعر السقيم أولها:

هلال تبدا (١) ... في أعلى الأفق ساطع

وأشرق عليه الكون كالبرق لامع (٢)

وخلف قبره قبر تلميذه الشيخ عبد الجبار الفرياني، وفي مؤخر القبة قبر عليه شباك في الركن الشرقي الشمالي لبعض الولاة من آل الجلولي. وما في «الديباج» أنه توفي سنة ثمان وتسعين مخالف لما ذكره غيره، وهو تصحيف.

[مؤلفاته]

١ - تعليق كبير على المدونة سماه «التبصرة» بسط فيه المسائل بحكاية أقوال علماء المذهب وبيان ما فيها من الخلاف، وفي الكثير يرجح بين الأقوال بمقتضى الأدلة، ويختار منها ما يراه في نظره صوابا حتى قيل


(١) نزهة الأنظار ٢/ ١٢٥.
(٢) هكذا ذكرها مقديش في نزهة الأنظار، وهي كذلك في النقش.

<<  <  ج: ص:  >  >>