للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقِيلَ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَلْحِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ، أَى: اسْتَبدِّى بِهِ، وَاقتَطِعِيهِ إلَيْكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنَازَعِيهِ.

قَوْلهُ: "حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ" مَعْنَاهُ: امْضِى حَيْثُ شِئْتِ، يُعَبَّرُ بِهِ عَمَّا لَا قَائِدَ لَهَا، فَإنَّهَا تَذْهَبُ، إذْ لَا مُمْسِكَ لَهَا، وَأَصْلُهُ: أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا أُطْلِقَ نَزَلَ حَبْلُهُ عَلَى غَارِبِهِ، وَالْغَارِبُ: مَا بَيْنَ السَّنَامِ وَالْعُنُقِ.

قَوْلُهُ: "وَتَقَنَّعِى" أَىْ: غَطىِّ رَأْسَكِ، أَظُنُّ مَعْنَاهُ: اسْتَتِرِى مِنِّى فَلَا يَحِلُّ لِى نَظَرُكِ.

"وَتَجَرَّعىِ" يُقَالُ: [جَرَّعَهُ] (٦٦). غُصَصَ الْغَيْظِ: إِذَا أَذَاقَهُ الشِّدَّةَ مِمَّا يَكرَهُ.

قَوْلُهُ: "إذا قَارَنَتِ النِّيَّةُ [بَعْضَ] (٦٧) اللَّفْظِ" يُقَالُ: قَرَنْتُ الشَّيْىءَ بِالشَّيْىءِ: إِذَا وَصَلْتَهُ بِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ قَرَنَ الْبَعِيرَيْنِ، إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فى حَبْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمُطَلِّقُ يَجْمَعُ بَيْنَ النِّيَّةِ وَاللَّفْظِ.

قَوْلُهُ: "أَنَوَّهْتِ بِاسْمِىَ" (٦٩) يقال: نَوَّهْتُ بِاسْمِهِ: إِذَا رَفَعْتَ ذِكْرَهُ. وَنَوَّهْتَهُ تَنْوِيهًا: إِذَا رَفَعْتَهُ.

قَوْلُهُ: "فَإنْ تَرْفُقِى، وَإنْ تَخْرَقِى (٧٠) هُمَا ضِدَّانِ (٧١)، فَالرِّفْقُ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْىءَ بِلُطْفٍ وَأَنَاةٍ وَلِينِ جَانِبٍ.


(٦٦) خ: جرعته.
(٦٧) ليس فى خ. وفى المهذب ٢/ ٨٢: إذا قارنت النية بعض اللفظ من أوله أو من آخره: وقع الطلاق.
(٦٨) خ: يتجمع: تحريف.
(٦٩) فى المهذب ٢/ ٨٢: لفظ الطلاق يستعمل فى معنى طالق، والدليل عليه قول الشاعر:
أنوهت باسمى فى العالمين ... وأفنيت عمرى عامًا فعامًا
فأنت الطلاق وأنت الطلاق ... وأنت الطلاق ثلاثا تماما
(٧٠) من قول الآخر:
فإن ترفقى يا هند فالرفق أيمن ... وإن تخرقى يا هند فالخرق آلم
(٧١) ع: قول: تخرقى هو وترفقى: ضدان.