للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَوْلُهُ: "مِنْ حِرْزٍ مَهْتوكٍ" (٨) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْهَتْكِ: خَرْقُ السِّتْرِ (٩).

قَوْلُهُ: "حَريسَةِ الْجَبَلِ" (١٠) الْحريسَةُ: هِىَ الشَّاةُ الْمَسْروقَةُ مِنَ الْمَرْعَى، يُقالُ: فُلان يَأْكُلُ الْحرائِسَ (١١) إِذا كانَ يَأْكُلُ أَغْنامَ النَّاسِ، وَالسّارِقُ يَحْتَرِسُ، قالَ (١٢):

لَنا حُلَماءُ لَا يَشيبُ غُلامُنَا ... غريبًا وَلُا تُؤْوَى إِلَيْنَا الْحَرَائِسُ

وَكَأَنَّها لا حارِس لَها هُناكَ إِلَّا الْجَبَلُ.

وَقالَ ابْنُ السِّكِّيت (١٣): الْحريسَةُ: الْمَسْروقَةُ ليْلًا. قالَ فِى الشّامِلِ: حَريسَةٌ: بِمَعْنَى مَحْروسَةٍ، أَيْ: مَسْروقَةٍ, كَما يُقالُ: قَتيلٌ بِمَعْنَى مَقْتولٍ، وَسُمِّىَ السّارِق حارِسًا.

قَوْلُهُ: "لَيْسَ فِى الثَّمْرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إِلَّا ما أَوَاهُ الْجَرينُ" (١٤) الْمُعَلَّقُ: ما دامَ عَلى النَّخْلَةِ فَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْقِنْوِ. وَالْجَرينُ: مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فيهِ التَّمْرُ، وَهُوَ الْجُرْنُ أَيْضًا، وَالْمِرْبَدُ، وَالْبَيْدَرُ، وَالْأَنْدَرُ (١٥).


(٨) وإذا نقب حرزًا وسرق منه ثمن دينار ثم عاد وسرق ثمنا آخر. . . لا يجب القطع؛ لأنه سرق تمام النصاب من حرز مهتوك. المهذب ٢/ ٢٧٧.
(٩) ١/ ٣٥، ٢/ ٢٥.
(١٠) روى عبد الله بن عمرو أن رجلا من مزينة قال يا رسول الله كيف ترى في حريسة الجبل؟ قال: ليس في شيئ من الماشية قطع إلا ما أواه المراح وليس في شيئ من الثمر المعلق قطع إلا ما أواه الجرين" المهذب ٢/ ٢٧٧.
(١١) في المغيث ١/ ٤٢٨ هو يأكل الحريسات. وفي نسخة منه الحَرَسَات وفي اللسان (حرس ٦/ ٤٨) الحرَاسات مثل ما في النهاية ١/ ٣٦٧.
(١٢) لم أوفق إلى قائله.
(١٣) إصلاح المنطق ٣٥٢ قال: وجمعها حرائس.
(١٤) ما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع. المهذب ٢/ ٢٧٨.
(١٥) أبو عبيد: الجرين بسميه أهل العراق البيدر، وأهل الشام الأندر، ويسمى بالبصرة الجوخان ويقال أيضًا بالحجاز: المربد. غريب الحديث ١/ ٢٨٧، وفي المغيث ١/ ٣٢٣ جُرْن، وكذا في الصحاح (جر).