للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ومن باب الشين مع الحاء]

(شحث) - في الحديث: "يا عَائشَةُ هَلُمِّي المُديَةَ فاشحَثِيها بحَجَر".

: أي اشْحَذِيها وحُدِّيها (١)، والذَّالُ والثَّاء قَرِيبتَا المَخْرج.

(شحح) - في الحديث: "إيّاكُم والشُّحَّ".

قال الحَرْبي: الشُّحُّ وُجوه ثلاثةٌ: -

أَحدُها: أن تأخُذَ مَال أخِيك بغْير حَقّهِ.

وعلى هذا رُوِى عن ابن عُمَر - رضي الله عنه -: "أن رَجلًا قال له: إِنّي شَحِيح. قال: إنْ كان شُحُّك لا يَحمِلُك على أن تأخُذَ ما لَيس لَكَ، فليس بشُحِّك بأّسٌ".

- وقال آخرُ لابن مَسْعود - رضي الله عنه: "ما أُعطِى ما أقْدِرُ على مَنْعِه. قال: ذَاك (٢) البُخلُ، والشُّحُّ: أن تأخذ مَالَ أخِيك بغَيْر حَقّه".

- والوَجْه الثاني: ما رُوِى عن ابن (٣) مسعود - رضي الله عنه قال: "الشُّحُّ: مَنْع الزَّكاة وادِّخارُ (٤) الحَرام"

- والثالث: ما رُوِى في الحَدِيث: "أَنْ تَصدَّقَ وأَنتَ صَحِيحٌ شَحِيح تَأمُل البَقاءَ وتَخافُ الفَقْر" (٥).


(١) أ: "وحدديها"
(٢) ب، جـ: "ذلك"
(٣) ب، جـ: "عن أبى سعيد رضي الله عنهما" والمثبت عن أ، ن.
(٤) أ، ن: "إدخال الحرام" والمثبت عن ب، جـ.
(٥) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.