للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- في حديث الرُّؤْيا: "لا تَقُصَّها إلَّا على وادٍّ (١) "

يقال: قَصَصْتُ الرُّؤْيا على فُلانٍ: أخْبَرْتُه بها

قال الله - عَزَّ وجَلَّ -: {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} (٢)

- وفي حديث ابنِ سِيرين: "كَرِهَ أن يَرفَع قِصَّةً لا يَعْلَم ما فِيهَا"

وهي كِتَاب يُخِبرُ (٣) فيه عن حالِه، وما في ضَمِيره، وهي فَعَلَة من القَصَصِ. وقد يُفسَّرُ بالأمر والحديث.

- في الحديث (٤): "لا يَقُصُّ على النّاس إلَّا أَمِيرٌ أو مَأْمُورٌ أَو مُرَاءٍ" ورُوِى: "أو مُخْتال" بَدَل "المُرائِي".

وألفاظُ هذا الحديث مَشْهُورةٌ إلَا أنّها تحتاج إلى معنى؛ وهو أَنه لا يَنْبَغي ذلك إلَّا لِأميرِ يَعِظُ الناسَ ويُخْبِرهم بما مَضى ليَعْتَبِرُوا، أَو مأمُور بذلك يكون مذَهَبُه مَذهبَ الأَمير، ولا يَقُصُّ تَكَسُّبًا، أو مُختالٌ يَفْعَل ذلك تَكَبُّراً على الناسِ، وطَلباً للرِّياء، فهو مُخْتالٌ يُرَائِي بعَمله وقَولِه، لا يكون وعْظُه وكلامُه حقيقة.

وقال ابن سُرَيْج: هذا في الخُطبة كان الأمراءُ يَلُونَ الخُطبةَ فَيعِظون الناسَ فيها.


(١) وَدَّهُ يَودُّه وَدًّا وَوُدًّا: أحبَّه فهو واد: اللسان (ود) - وجاء في ن: القَصُّ: البيان، والقَصَص - بالفتح الاسم، وبالكسر - جمع قصَّة. والقاصّ: الذي يأتي بالقصة على وجهها، كأنه يتتَّبع معانِيهَا وألفاظَها.
(٢) سورة يوسف: ٥ {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ}.
(٣) ب، جـ: "يخبر به".
(٤) في غريب الحديث للخطابى ١/ ٦١٥: في حديث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يَقُصُّ إلا أَمِيرٌ، أو مأمور، أو مُخْتالٌ".
وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٢٧، ٢٨، ٢٩.