للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على بَعض.

: أي تَلَوْنَ عَليَّ أَخبَارَ تِلْك المَهالِك، وقَصَصْن عَليَّ أَنباءَهم مُتتَابعًا.

وأَصلُ القَصْفِ (١) كَسْرُ الشَّيءِ وحَطْمُه.

- ومنه حدِيثُ اليَهُودِيّ: "لَمَّا قَدِمَ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - المدينَةَ قال: تَركْتُ ابْنَيْ قَيْلَة يَتَقاصَفُون على رجُلٍ يَزْعُم أنه نَبِيٌّ"

: أي يَتَزَاحَمُون ويكسِرُ بعضُهم بَعضًا.

وقيل: قَصِفَ (٢) إذَا انكَسَر فلم يَبِن، فإذَا بَان فقد انقصَف.

(قصا) - في الحديث: "أَنّه رَكبَ القَصْوَاء (٣) "

: أي النَّاقةَ المقطوعةَ طَرَفِ أُذُنِها، وكُلُّ ما قُطِعَ من الأُذُنِ فهو جَدْعٌ، فإذا بَلَغ الرُّبُعَ فهو قَصْوٌ (٤)، فإذا جاوَزَ الرُّبُعَ فهي عَضْباء (٥) فإذَا اصطُلِمَت واسْتُؤْصِلَت فهي (٦) صَلْمَاء.

يقال: قَصَوتُه قَصْوًا فهو مَقْصُوٌّ، وناقة قَصْوَاء على غَير قِياس.

ولا يقال: بَعِيرٌ أَقْصىَ (٧). كما يقال: دِيمَة هَطْلاَء، وامرأةٌ حَسْناءُ؛ ولا يُقال: مَطرٌ أَهْطلُ ولا رَجُلٌ أحسَنُ.


(١) في الأفعال للسرقسطى ٢/ ٧٠: قَصَفْتُ الشىءَ: كَسَرتُه.
(٢) في الأفعال للسرقسطى ٢/ ٧٠: قَصِفَ الرمحُ وغَيرُه قَصَفًا: انشَقَّا، وأنشد أبو عثمان (السرقسطى):
سيْفٌ جَرىءٌ وفَرعُ غير مؤتَشِبٍ ... وأسمَرُ غير محمول على قَصَفِ
: أي على انكسار.
(٣) ن: "أنه خطب على ناقته القصواء".
(٤) ن: "فهو قَصْع" (تحريف) وما في اللسان (قصا) يوافق الأصل.
(٥) ن: واللسان (قصا): فإذا جاوزه فهو عضب".
(٦) ن، واللسان: "فهو صَلْم".
(٧) ن، واللسان - بعد ذلك -: "ولم تكن ناقة النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قَصْواء، وإنما كان هذا لقَبًا لها. وقيل: كانت مقطوعة الأذن.".