للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(نجم) - في الحديث: "مَا طَلَع النَّجمُ وفي الأرْضِ من العَاهَةِ شىءٌ"

وفي رِوَايةٍ: "إذا طلعَ النَّجْمُ ارتَفَعَت العاهَةُ عن كُلّ بِلَدٍ".

النُّجُومُ: اسْمُ جَميع الكَوَاكب، الوَاحِدُ نَجمٌ، إلّا أنَّ الثُّريّا خُصَّت، فَسُمِّيَت النَّجْم في هذا الحديث، ولم يُقَل ذلك لِغَيرهَا، وطُلُوع الثُريَّا وَقت الصُّبْح لِسِتَّةَ عَشرَ من أيَّار، وسقوطها (١) فجر خمسَةَ عشَرَ مِن تشرِين الآخر. (٢)

قال الحَربِيُّ: وإنما أراد أرضَ الحجاز؛ لأنّ في أيَّارَ يَقَع الحَصَادُ بِها، فأَمَّا في غَيْر الحِجَازِ فَقَدْ تَقَعُ العَاهَةُ بعد طلُوع الثُّريَّا.

(نجا) - في حديث بئر بُضاعَة: "تُلْقَى فيها المَحَائِضُ ومَا يُنْجِى النَّاسُ"

: أي ما يُلْقُونَه من العَذِرَة.

يُقال من ذلك: أنْجَى، فإذَا أزَالَ النّجْوَ - وهو العَذِرَةُ عن مَقعَدَته، قيل: استَنْجَى.

يُقالُ: شرِبَ دَواء فما أَنْجاه؛ أي ما أسْهَلَ بَطْنَهُ، وَنجا يَنجو: اسْتَطْلق بَطنُه، وَنَجَا وَأَنْجَى: قضَى حاجَته مِن النَّجْوِ. وَقيل: الاستِنجاءُ: الاستخراجُ لنَجْوِ البَطْنِ؛ وَهو مَا يخرُجُ منه، وقيل: الاستِنجاءُ مِن نَجوت الشَّجَرَةَ وأنجيتُهَا واستنجيتُها؛ إذا


(١) ب، جـ: وسقوطها في خمسة عشر، والمثبت عن أ.
(٢) ن: والعرب تَزْعُم أنَّ بين طلوعِها وغروبها أمراضا ووباءً، وعاهاتٍ في الناس والإبل والثِّمار.
ومدّة مَغِيبها بحيث لا تُبْصرَ في الليل نِيَّفٌ وخمسون ليلةً، لإنها تَخْفَى بقُرْبها من الشمس قبلَها وبعدَها، فإذا بَعُدَت عنها ظَهَرت في الشَّرق وقت الصبح .. قال القُتَيبى: وأحْسَب أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد عاهةَ الثمار خاصَّةً.