للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وحش) - في حديث عبدِ الله - رضي الله عنه -: "أنه كان يَمْشى مَعَ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في الأرضِ وَحْشاً"

: أي وحْدَه لَيس معَه غيرُه. وَأصْلُ الوحْشَةِ: الفَرق من الخَلْوَة.

قال ابنُ الأعْرَاِبى: وَحّشَ بثَوبه؛ إذَا خافَ أن يُلحَقَ، فخفَّف عن دابّتِه.

- وسُئل (١) سعيدُ بن المسيّب: "عن المرأة يَهْلِكُ زَوْجُها، وهي في وَحْشٍ مِن الأَرضِ"

: أي خَلَاءٍ، يُقال: لَقِيتُهُ بوَحْشِ إصْمِتَ: أي ببَلَدٍ قَفْرٍ.

- في حديث النَّجاشىِّ: "فنَفَخَ في إحْليلِ (٢) عُمَارَة فاسْتَوْحش"

وفي روَاية: "فطار مَعَ الوحْش"

: أي سُحِرَ به حَتَّى جُنَّ، فصارَ يَعْدُو مع الوَحْشِ في البَريَّةِ حتى ماتَ.

وقَدْ تَوحَّشَ وأَوْحشَ ووَحِشَ: جاعَ، فهو وحْشٌ ووَحِشٌ، وأنشد:

وَإن بَاتَ وَحْشاً ليلةً لم يضِقْ بهَا

ذِراعاً وَلم يُصْبِح لَها وهْوَ خاشِعُ (٣)


(١) ن: ومنه حديث ابن المسيّب: "وسُئِل عن المرأة وهي في وَحْشٍ من الأرض"
(٢) في المصباح (حلل): الإحْليل، بكسر الهمزة، مخرج اللّبَن من الضرع والثدى ومخرج البول أيضاً.
(٣) في اللسان (وحش) وعزى لحميد يصف ذئبا، والبيت في ديوانه/ ١٠٤ برواية: "وهو خاضع".