للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَنْصور الرَّمادِىّ، عن ابنِ أَبىِ مَرْيَم، عن يَحْيىَ بن أَيُّوب، عن عَقِيل، عن ابنِ شِهابٍ، قال:

إنَّما قال لِعائِشَة: "تَرِبت يَمِينُكِ": أي احتاجَت، لأنَّه يَرَى الحَاجَة خَيراً لها من الغِنَى (١).

- وقَولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلام لبَعْضِ أَصْحَابِهِ: "تَرِبَ نَحْرُكَ" فقُتِل الرجلُ شَهِيدًا، وهذا أيضًا يَدُلُّ على أنَّه على ظَاهِره.

وقال ابنُ السِّكِّيت في قَولِه: "تَرِبَت يَمِينكُ": لم يَدْعُ عليه بِذَهاب مَالِه، ولكنه أرادَ المَثَل، لِيُرِى المَأْمور بذلك الجِدّ، وأنَّه إن خَالَفَه فقد أساءَ.

- ورُوِى عن أنس بنِ مَالِك قال: "لم يَكُن رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً ولا فَحَّاشًا، كان يَقُولُ لأَحدِنا عند المُعَاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه"

وهذا أَيضًا يُحتَمل أن يُرِيدَ به السُّجودَ لله تَعالَى؛ دُعَاءٌ له بكَثْرة العِبادة.

- في حَدِيث عَائِشَةَ: "كُنَّا بِتُرْبان".

قيل: هو مَوضِع كان كَثِيرَ المِياه، بَينَه وبين المَدِينة نحوٌ من خَمسَة فَراسِخَ.

- في حَديثِ عَلِىٍّ (٢)، رضي الله عنه: " (٣) لأنفُضَنّهم


(١) أ: المعنى (تحريف)، والمثبت عن ب، جـ.
(٢) سقط من: ب، جـ.
(٣) ن: في حديث علىّ "لئن وليتُ بنى أميّة لأنفضنَّهم نَفْضَ القَصَّاب التِّراب الوَذَمة". والعنى: لئن وَلِيتُهم لأطهَّرنَّهم من الدَّنَسِ ولأطَيِّبنَّهم بعد الخُبْث، وانظر الفائق ١/ ١٥٠.