للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ومن باب الدال مع الفاء]

(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق" (١)

: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه (٢)، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا (٣ وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن ٣).

- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" (٤).

ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.

(دفف) - في الحَدِيثِ: "طَفِقَ القَومُ يَدِفُّون حَولَه" (٥).


(١) في الفائق ١/ ٤٢٩: "دَفَع من عَرَفات العَنَق، فإذا وَجَد فَجْوةً نَصَّ" والفَجْوة: المُتَّسِع من الأرض. والنّصّ البَعِيرُ في السَّير، إذا رفعه.
(٢) أ: "وعقبه" تحريف، والمثبت عن الفائق.
(٣ - ٣) إضافة عن الفائق ١/ ٤٢٩
والخيزلى: مشية فيها تثاقل وتبختر. "المعجم الوسيط".
(٤) في الفائق ١/ ٤٣٠ - خالد - رضي الله عنه - "لَما أخَذ الرايةَ يوم مُؤْتَةَ دافَع بالناس وخَاشَى بهم" وروى: "رَافَع".
دَافَع: من الدَّفْع بمعنى التَّنْحِية. وخَاشَى: من الخَشْيَة. والمعنى أنه نَحَّى المُسلِمين عن القتال وصدهم عنه، وحَاذَر عليهم منه، وكَأنَّ مَجىء هذه الأفْعال على فاعل فائدته أَنَّه ظَاهَر غَيرَه على ذلك، مُبالغَةً في الِإبقاء عليهم.
(٥) جزء من طِوال الغَرَائب، وهو لِرُقَيْقَة بنتِ أبي صَيْفِىّ القُرشِيّة. فانظره =