للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- أو لإيهام استلذاذه، كقول الشاعر:

بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر

والأصل أن يقول: «أم هى من البشر» ولكنه ذكر اسمها الصريح تلذذا به.

- أو التبرك به، كقولنا: «الله الهادى ومحمد هو الشفيع» عند قول الجاهل:

«هل الله الهادى ومحمد الشفيع؟»

- أو التفاؤل مثل: «سعد فى دارك».

- أو التطير مثل: «السفاح فى دار صديقك».

- أو التسجيل على السامع أى التحقيق والتثبيت عليه كما يحقق الشئ بالكتابة حتى لا يجد إلى إنكار السامع سبيلا. فاذا قيل لأحد: هل سببت هذا وأهنت؟ فيقول: زيد سببته وأهنته (١).

[الثالث: الموصولية، ويكون ذلك لأسباب منها]

- عدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة، كقولك: «الذى كان معنا أمس رجل عالم».

- أو لاستهجان التصريح بالاسم، أما من جهة تركيبه من حروف يستقبح اجتماعها أو لإشعاره فى أصله بمعنى تقع النفرة منه لاستقذاره عرفا.

- أو زيادة التقرير، كقوله تعالى: «وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ» (٢)، فانه مسوق لتنزيه يوسف- عليه السلام- عن


(١) ينظر مفتاح العلوم ص ٨٦، والإيضاح ص ٣٥، وشروح التلخيص ج ١ ص ٢٩٢.
(٢) يوسف ٢٣.

<<  <   >  >>