للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو يكره الحكم الذي أنزله الله، لقول الله - تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}. [محمد: ٨، ٩]

[من نواقض الإيمان الشرك في الصفات]

القسم الثالث: يتضمن إِنكار صفات الله أو أسمائه أو الطعن فيها.

١ - إِن من نواقض الإِيمان أن ينكر المؤمن أسماء الله، أو صفاته الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة، كان ينفي علم الله الكامل، وقدرته، أو حياته أو سمحه، أو بصره، أو كلامه، أو رحمته، أو استواءه على عرضه وعلوه عليه أو نزوله إِلى سماء الدنيا، أو أن له يداً، أو عينًا، أو ساقاً، وغيرها من الصفات الثابتة التي تليق بجلاله ولا يشبه مخلوقاته لقول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. [الشورى: ١١]

فقد نفى الله في هذه الآية مشابهته لمخلوقاته، وأثبت لنفسه السمع والبصر، وبقية الصفات مثلها.

٢ - ومن الخطأ والضلال تأويل بعض الصفات الثابتة، وصرفها عن ظاهرها، كتأويل الاستواء بالاستيلاء، لأن الاستواء معناه العلوُ والارتفاع كما فسره البخاري في صحيحه نقلاً عن مجاهد وأبي العالية، وهما من السلف الصالح لأنهما من التابعين. وتأويل الصفات يؤدى إِلى تعطيلها، فتأويل الاستواء بمعنى الاستيلاء، عطل صفة من صفات الله، وهي علُوُّ الله على على عرشه الثابت في القرآن والسنة قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}.

(أي علا وارتفع) [طه: ٥]

<<  <  ج: ص:  >  >>