للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بُشرى لنا معشر الإِسلام إن لنا ... من العناية ركناً غير منهدم

لما دعا الله داعينا لطاعته ... بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

وقال البوصيري في قصيدته (الهمزية):

فصفى الليلة التي كان المخـ ... ـتار فيها على البراق استواء

وترقى به إلى قاب قوسـ ... ـين وتلك السعادة القعساء

رُتَبٌ تسقط الأماني حسرى ... دونها ما وراءهن وراء

ثم وافى يُحدث الناس شكراً ... إذ أتته مِن ربه النَّعماء

وتحدَّى فارتاب كلُّ مُريب ... أو يبقى مع السيول الغُثاء

وهو يدعو إلى الإله وإن شقْـ ... ـقَ عليه كفرٌ به وازدراء

ويدل الورى على الله بالتو ... حيد (١) وهو المحَجَّةُ البيضاء


(١) هذا التوحيد الذي دل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته عليه أن يفردوه بالعبادة ومنها الدعاء، وجميل جدًّا أن يذكره الشاعر في قصيدته الهمزية، لكنه يتنافى مع ما ذكره من الشرك ولا سيما قوله في قصيدته التي سماها (البردة) كذباً:
ومن تكن برسول الله نصرته ... إن تلقه الأسد في آجامها تهم
وهذا الكلام يتنافى مع قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: (وما النصر إلا من عند الله). "الأنفال ١٠"

<<  <  ج: ص:  >  >>