للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- صِفَتان (١) [ولهذا] (٢) اختصَّ بالصفات.

ولاقتضائِه الاستقبال اختصَّ بالزمانيّة؛ لأَنَّه لا يُتصوّر إلا فيها فاقْتَضى الفِعل؛ قال في المفتاح (٣): "اختصَّ بما يكونُ كونُه زمانيًّا أظهر".

وقيل: قال ذلك احترازًا عن اسم الفاعلِ لأنه -أيضًا- زماني (٤)؛ لكن فيه (٥) أظهر لأنه موضوعٌ لزمانٍ مُعيّنٍ، بخلاف اسم الفَاعلِ فلا وَجْه (٦) له؛ لأنّ كونَ اسم الفاعل موضوعًا للزّمانِ ممنوعٌ؛ فإن المرادَ ما كان زمانيًّا بالوضع.

فعبارة المختصرِ أسدُّ وأَخْصر؛ على أن اقتضاءه الاستقبال لا يوجِب الاختصاص بما زمانيّته أظهر، نعم يُوجبُ الاختصاص بما هو زمانيّ فقط.

فإذا عدل عنه عن الفعلِ، كان أدخل في الثّباتِ، لأنه لمّا كان أدعى للفعلِ من الهمزة يكون تركُ الفعل معها لغرضٍ أقوى، فيكون أدخل في الثباتِ؛ كما قيل في قوله -تعالى-: {فَهل أَنتُم شَاكِرُونَ} (٧)، فإنَّه أدخلُ في الإنباءِ عن (٨) طلب الشُّكرِ من: (فهل تَشْكُرون؟)؛ لأنّه مُفيدٌ


(١) الوجود والعدم عند الأشاعرة والحكماء صفتان وعند غيرهم وجود كل شيء عين ذاته.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. ومثبت من أ، ب.
(٣) ص: (٣٠٩) بتصرّف يسير.
(٤) القائل هو الشّيرازيّ. ينظر: مفتاح المفتاح: (٧٤٨).
(٥) أي: في الفعل.
(٦) في أ، ب: "ولا وجه".
(٧) سورة الأنبياء، من الآية: ٨٠.
(٨) هكذا -أيضًا- في ب، المفتاح. وفي أ: "على".

<<  <  ج: ص:  >  >>