فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[3 - [الشيخ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]]

* انتصاره للإسلام والذبّ عنه، وصدّ أهل البدع والأهواء:

قال ابن القيم: «وأصل كلّ بليّة في العالم -كما قال محمد الشهرستاني- من معارضة النص بالرأي، وتقديم الهوى على الشرع، والناس إلى اليوم في شرور هذه المعارضة وشؤم عاقبتها، فإلى الله المشتكى وبه المستعان.

ثم إنه خرج مع هذا الشيخ المتأخر (1) المعارض بين العقل والنقل أشياءُ لم تكن تُعرف قبله: جُسْت العَمِيدي (2)، وحقائق ابن عربي، وتشكيكات الرازي، وقام سوق الفلسفة والمنطق وعلوم أعداء الرسل التي فرحوا بها لمَّا جاءتهم رسلهم بالبينات، وصارت الدولة والدعوة لأرباب هذه العلوم.

ثم نظر الله إلى عباده وانتصر لكتابه ودينه، وأقام جندًا تغزو ملوكَ


(1) يعني: النصير الطوسي الرافضي.
(2) الجُست كلمة فارسية معناها البحث والتقصّي، ثم أصبحت عَلَمًا على فن من فنون علم الجدل، وهو المبني على طريقة الفلاسفة، وهي الطريقة التي اخترعها العميدي. والعميدي هو: أبو حامد محمد بن محمد السمرقندي الحنفي (ت 615). انظر للتفصيل مقدمة تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل»: (1/ 19 - 23) لكاتبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>