فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورأيت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- في المنام، وكأني ذكرت له شيئًا من أعمال القلب، وأخذت في تعظيمه ومنفعته -لا أذكره الآن-، فقال: أما أنا فطريقتي: الفرح بالله والسرور به. أو نحو هذا من العبارة.

وهكذا كانت حاله في الحياة، يبدو ذلك على ظاهره، وينادي به عليه حالُه» (1).

[[الشعر]]

ونذكر هنا الأبيات الشعرية التي نص ابن القيم على أن الشيخ قالها، أو كان يكثر من التمثُّل بها.

قال ابن القيم: «وحدثني بعض أقارب (2) شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: كان في بداية أمره يخرج أحيانًا إلى الصحراء، يخلو عن الناس، لقوَّة ما يَرِدُ عليه، فتبعته يومًا، فلما أصْحَر تنفَّس الصُعَداء، ثم جعل يتمثَّل بقول الشاعر -وهو لمجنون ليلى من قصيدته الطويلة-:

وأخرج من بين البيوت لعلَّني ... أحدِّث عنك القلب بالسرِّ خاليا (3)

وقال: «وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: كيف يُطْلَب الدليلُ على من هو دليلٌ على كل شيء؟


(1) «مدارج السالكين»: (2/ 172).
(2) هو تقي الدين ابن شقير كما في «روضة المحبين» (ص 301).
(3) «مدارج السالكين»: (3/ 65)، و «روضة المحبين» (ص 301، 467).

<<  <  ج: ص:  >  >>