فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنا الفقير إلى ربّ البريّات .... أنا المُسَيكين في مجموع حالاتي

أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي ... والخير إن يأتنا من عنده ياتي

لا أستطيع لنفسي جلبَ منفعة ... ولا عن النفس لي دفع المضرَّات

وليس لي دونه مولى يُدَبِّرني ... ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي

إلا بإذن من الرحمن خالقنا ... إلى الشفيع كما قد جا في الآيات

ولست أملك شيئًا دونه أبدًا ... ولا شريك أنا في بعض ذرات

ولا ظهير له كي يستعين به ... كما يكون لأرباب الولايات

والفقر لي وصفُ ذاتٍ لازم أبدًا ... كما الغنى أبدًا وصفٌ له ذاتي

وهذه الحال حال الخلق أجمعهم ... وكلهم عنده عبدٌ له آتي

فمن بغى مطلبًا من غير خالقه ... فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي

والحمد لله ملء الكون أجمعه ... ما كان منه، وما من بعده ياتي» (1)

...


(1) «مدارج السالكين»: (1/ 225). وزاد في «العقود الدرية» (ص 453) بيتًا وهو:
ثم الصلاة على المختار من مُضرٍ ... خير البريّة من ماضٍ ومن آتيِ
وليس للشيخ بل لبعض ناسخي القصيدة كما بيَّنه ناظمه في موضع من «الكواكب الدراري» لابن عروة (الظاهرية رقم 597 - ق 89).

<<  <  ج: ص:  >  >>