<<  <  ج: ص:  >  >>

خمس مئة، وطلعوا إلى القلعة، فلما وصلوها كان هناك جماعة من أرباب الصنائع والمتاجر فاختلطوا بهم، فصار من المجموع كيفية كبيرة، فلما رأى أرباب الدولة ذلك طُلب من أعيانهم نحو عشرة، وقيل: أيّ شيء مرادكم؟ فقالوا: إن تقيَّ الدين ابن تيمية يتكلم في حقِّ المشايخ، وقال: إنّه لا يُستغاث بالنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وسألوا أن يُعقد لهم وله مجلس، فرُدَّ الأمرُ في ذلك إلى عند قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة الشّافعيّ، ففوَّضَه إلى القاضي نور الدين المالكي الزواوي، فاقتضى الحال تسفيره إلى الشّام، فسافر مع البريد، ثمّ رُدَّ (1) وحُبس بحبس الحاكم في ثامن عشر شوال، عامله الله بلطفه. (2/ 1174 - 1175)

قال: وفيها ... توفي الصاحب الكبير الصدر العالم الكامل الأوحد تاج الدين محمّد بن الصاحب فخر الدين محمّد بن الصاحب الكبير الوزير بهاء الدين علي بن محمّد بن سليم المصري ... المعروف بابن حِنَّا رحمه الله تعالى ... وصلّى عليه الشّيخ أخو المرجاني أوَّلًا، وثاني مرّة الشيخ تقيّ الدين ابن تيمية، وكانت جنازته مشهودة. (2/ 1183 - 1184).

[(سنة 709)]

قال: وفيها في سَلْخ صفر سَفَّروا الشيخ تقيَّ الدين ابن تيمية من القاهرة إلى الإسكندرية مع أمير مقدّم، ولم يمكَّن أحدٌ من جماعته


(1) الّذي سعى في ردّه هو القاضي ابن مخلوف المالكي. انظر «الجامع: 537 - الدرر الكامنة».

<<  <  ج: ص:  >  >>