فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[1 - [مكانة الشيخ في العلم، ومواقفه في الإفتاء]]

* منزلته في فقه المذهب:

قال ابن القيم: «ولا يختلف عالمان مُتحلِّيان بالإنصاف: أن اختيارات شيخ الإسلام لا تتقاصر عن اختيارات ابن عقيل وأبي الخطاب، بل وشيخهما أبي يعلى، فإذا كانت اختيارات هؤلاء وأمثالهم وجوهًا يُفتَى بها في الإسلام، وَيحكم بها الحكام، فلاختيارات شيخ الإسلام أسوة بها إن لم تَرْجح عليها، والله المستعان وعليه التكلان» (1).

وقال في موضع آخر: «وأقلّ درجات اختياراته أن يكون وجهًا في المذهب، ومن الممتنع أن يكون اختيار ابن عقيل وأبي الخطَّاب والشيخ أبي محمد وجوهًا يُفْتى بها واختيارات شيخ الإسلام لا تصل إلى هذه المرتبة» (2).

* علمه باللغة:

وقال: «وقلت يومًا لشيخنا أبي العباس ابن تيمية -قدس الله روحه-: قال ابن جنِّي: مكثتُ بُرهةً إذا ورد عليَّ لفظٌ آخذ معناه من نفس حروفه وصفاتها، وجَرْسه وكيفية تركيبه، ثم أكشفه، فإذا هو كما


(1) «إعلام الموقعين»: (5/ 543 - دار ابن الجوزي).
(2) «الصواعق المرسلة» (2/ 624 - دار العاصمة). والشيخ أبو محمد هو ابن قدامة المقدسي صاحب «المغني» (ت 620).

<<  <  ج: ص:  >  >>