فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أطلع له على خبر، وأنا مملوك، وقد خفت من الله عز وجل، وأريد براءة ذمتي من حق أستاذي من رقبتي، وقد سألتُ جماعة من المفتين، فقالوا لي: اذهب فاقعد في المستودع. فضحك شيخنا! وقال: تصدَّق بقيمتك -أعلى ما كانت- عن سيدك، ولا حاجة لك بالمستودع تقعد فيه عبثًا في غير مصلحة، وإضرارًا بك، وتعطيلًا عن مصالحك، ولا مصلحة لأستاذك في هذا، ولا لك ولا للمسلمين، أو نحو هذا من الكلام، والله أعلم» (1).

2 - وقال: «وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدَّس الله روحه ونور ضريحه- يقول: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم مَنْ كان معي، فأنكرتُ عليه، وقلت له: إنما حرَّم الله الخمرَ لأنها تصدُّ عن ذِكْر الله وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسَبْي الذرّية وأخْذِ الأموال، فدَعْهم» (2).

* رؤية النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في المنام واستفتاؤه:

قال ابن القيم: «وقال شيخنا: كان يُشْكِل عليَّ أحيانًا حال من أصلي عليه الجنائز، هل هو مؤمن أو منافق؟ فرأيت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في المنام، فسألته عن مسائل عديدة، منها هذه المسألة، فقال: يا أحمد، الشرط الشرط. أو قال: علق الدعاء بالشرط» (3).


(1) «مدارج السالكين»: (1/ 390 - ت الفقي).
(2) «إعلام الموقعين»: (4/ 340).
(3) «إعلام الموقعين»: (5/ 372).

<<  <  ج: ص:  >  >>