للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» (١).

ثانياً: أن لا يظلم المسلم أخاه بأيِّ نوعٍ من أنواع الظلم وإن قَلَّ، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال في خطبة الوداع: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» (٢).

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ (٣) وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (٤).

ثالثاً: من لوازم الأخوَّة الإسلامية أن يرحم بعضهم بعضاً ويحب بعضهم بعضاً، وقد ضرب النبي صلى اللهُ عليه وسلم لذلك مثلاً في غاية البيان على أن الأخوة الإسلامية لا نظير لها في جميع العلاقات التي تربط الناس بعضهم ببعض.

ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ،


(١) برقم ٢٤٤٣.
(٢) برقم ٤٤٠٣ وصحيح مسلم برقم ٦٦ مختصراً.
(٣) أي يترك نصرته.
(٤) برقم ٢٥٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>