للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ » قَالُوا: حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصحَابِهِ: «لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشَرَةٍ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ»، قَالَ: فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ » قَالُوا: حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهِيَ حَرَامٌ، قَالَ: «لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ» (١).

وفي الصحيحين من حديث عبد الله قال: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنبِ أَعظَمُ عِندَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» (٢).

ومن حقوقه أيضًا: الإحسان وبذل المعروف له، وإكرامه. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي شريح العدوي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» (٣). وفي رواية: «فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ» (٤).

وحث النبي صلى الله عليه وسلم على إطعام الجار، فروى مسلم في صحيحه


(١) (٣٩/ ٢٧٧) برقم ٢٣٨٥٤، وقال محققوه: إسناده جيد.
(٢) صحيح البخاري برقم ٤٤٧٧، وصحيح مسلم برقم ٨٦ واللفظ له.
(٣) صحيح البخاري برقم ٦٠١٩، وصحيح مسلم برقم ٤٧.
(٤) صحيح مسلم برقم ٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>