للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى البخاري ومسلم من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ (١) وَالْخَبَائِثِ» (٢).

وروى أبو داود في سننه من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» (٣).

٢ - إذا أراد أن يقضي حاجته في فضاء -أي في محل غير مُعد لقضاء الحاجة- فإنه يستحب له أن يبعد عن الناس بحيث يكون في مكان خال، ويستتر عن الأنظار بحائط، أو شجرة، أو غير ذلك.

فقد روى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ (٤) (٥).

٣ - عليه ألَاّ يستقبل القبلة أو يستدبرها حال قضاء الحاجة، بل ينحرف عنها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي أيوب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا


(١). الخبث: ذكران الشياطين وإناثهم، قاله الخطابي، عون المعبود شرح سنن أبي داود (١/ ١٢)، والخبائث: المعاصي، وقيل مطلق الأفعال المذمومة.
(٢). صحيح البخاري برقم ١٤٢، وصحيح مسلم برقم ٣٧٥.
(٣). سنن أبي داود برقم ٣٠ وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن أبي داود (١/ ٩) برقم ٢٣.
(٤). برقم ١ وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن أبي داود (١/ ٤) برقم ١.
(٥). ومعناه: إذا أراد قضاء حاجته أكثر المشي حتى بعد عن الناس في موضع ذهابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>