للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامسًا: الاغتسال عند دخول مكة، لما روى البخاري ومسلم من حديث نافع أنه قال: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى (١)، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك (٢).

سادسًا: غُسل من غَسَل ميتًا: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (٣).

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: فظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإنما لم نقل به لحديثين:

الأول: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِتَكُم لَيْسَ بِنَجَسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيكُمْ» (٤).

الثاني: قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: «كنا نمس الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل» (٥).


(١). واد معروف بقرب مكة.
(٢). صحيح البخاري برقم ١٥٧٣، وصحيح مسلم برقم ١٢٥٩.
(٣). سنن أبي داود برقم ٣١٦١ وصححه ابن القطان وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: صحيح، كما في أحكام الجنائز وبدعها ص ٧١.
(٤). مستدرك الحاكم (١/ ٧٢٤) برقم ١٤٦٦ وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: ثم ترجح عندي أن الصواب في هذا الحديث الوقف كما بينه في الضعيفة ٦٣٠٤، انظر أحكام الجنائز ص ٧٢.
(٥). سنن الدارقطني (٢/ ٧٢) برقم ٤، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: إسناده صحيح. انظر أحكام الجنائز للشيخ الألباني -رحمه الله- ص ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>