<<  <  ج: ص:  >  >>

[أحوال المسند والمسند إليه]

والمسند والمسند إليه اللذان يمثلان جزأي الجملة أو ركنيها الأساسيين قد تلحقهما لأغراض بلاغية أحوال من الذكر والحذف، أو التقديم والتأخير، أو التعريف والتنكير، أو التقييد، أو القصر، أو الخروج عن مقتضى الظاهر في المسند إليه وفي غيره، وفيما يلي بيان أهم هذه الأحوال:

...

[الحذف]

[أ- حذف المسند إليه]

المسند إليه أحد ركني الجملة، بل هو الركن الأعظم لأنه عبارة عن الذات، والمسند كالوصف له، والذات أقوى في الثبوت من الوصف. وإذا كانت الإفادة تفتقر إلى كليهما فإن افتقارها وحاجتها إلى الدال منهما على الذات الثابتة أشد في الحاجة عند قصد الإفادة من الدال على الوصف العارض.

وحذف المسند إليه يتوقف على أمرين: أحدهما وجود ما يدل عليه عند حذفه من قرينة، والأمر الآخر وجود المرجح للحذف على الذكر. أما الأمر الأول وهو وجود القرينة الدالة على المسند إليه عند حذفه فمرجعه إلى علم النحو، وأما الأمر الثاني وهو المرجح لحذفه على ذكره فمرده إلى البلاغة.

ومعنى ذلك أنه توجد مقتضيات ودواع بلاغية ترجح حذف المسند إليه على ذكره. والمسند إليه الذي يكثر حذفه هو: المبتدأ أو الفاعل، وفيما

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير