للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني عشر صلاة تحية المسجد في وقت النهي]

المدخل إلى المسألة:

• يكره النفل المطلق في أوقات النهي.

• الأمر الشرعي في عبادة لا يتناول المكروه منها؛ لأن الأمر ضد النهي، فلو دخل المكروه في الأمر لكان جمعًا بين الضدين.

• أذن الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة لمن صلى الفجر في رحله ثم جاء إلى المسجد، فدل على أن هناك نفلًا مأذونًا في فعله في أوقات النهي.

• قضى الرسول صلى الله عليه وسلم راتبة الظهر بعد صلاة العصر، فدل على أن النهي عن الصلاة في أوقات النهي خاص بنوع من النفل.

• الشارع حكيم، لا يفرق بين المتماثلات، ولا وجه للتفريق بين النوافل إلا أن يقال: إن المأذون فيه هو ما كان له سبب، والممنوع منه هو النفل المطلق.

• العام المحفوظ عن التخصيص مقدم على العام إذا تواردت عليه كثرة المخصصات.

[م-٤٥٨] اتفقوا على مشروعية تحية المسجد في وقت جواز النافلة، واختلفوا في مشروعيتها في وقت النهي (١).


(١). وقت النهي عند جماهير العلماء ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: وقت موسع، وهذا يختص في وقتين: الأول بعد صلاة العصر، حتى تغرب الشمس.
والثاني: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
القسم الثاني: ثلاثة أوقات مضيقة لقصرها، والنهي فيها أشد:
الأول: حين تطلع الشمس حتى ترتفع قيد رمح،
الثاني: حين استواء الشمس في وسط السماء ويعرف ذلك بوقوف الظل عن التناقص حتى تميل أدنى ميل، فيدخل وقت الظهر.
الثالث: حين تميل الشمس للغروب حتى تغرب، فهذه خمسة أوقات لا يتطوع فيها المسلم نفلًا ...
مطلقًا، في قول جماهير العلماء.
وهناك وقت سادس الخلاف فيه أقوى من الخلاف في الأوقات الخمسة: وهو إذا طلع الفجر فلا يتطوع بغير ركعتي الفجر، والحديث الوارد في النهي معلول.

هذه أوقات النهي، ولم يتفق العلماء فيها إلا على وقتين: النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها. وسوف يأتينا إن شاء الله تعالى الخلاف بين الفقهاء في أوقات النهي في موضعها إن شاء الله تعالى، أسأل الله وحده العون والتوفيق، ولكن أحببت هنا أن أضع التصور الذهني في أوقات النهي عند بحث تحية المسجد في أوقات النهي، والله الموفق.

<<  <  ج: ص:  >  >>