للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز صرف ما لا ينصرف لضرورة الشعر وللتناسب (١)، والتناسب على قسمين:

أحدهما: في رؤوس الآي ك/ قَوارِيرَا* الأول فإنه/ إذا صرفه نوّنه فوقف عليه بالألف، فيتناسب مع بقية رؤوس الآي.

والثاني تناسب لكلمات منصرفة انضمّت إليه قَوارِيرَا* (٢) الثاني، وك سَلاسِلَ لانضمامها إلى أَغْلالًا وَسَعِيراً (٣) وكثر صرف هذا الجمع للتناسب حتّى ظنّ قوم (٤) أنّ صرفه جائز في سعة الكلام، وليس بسديد (٥).

ذكر العدل (٦)

العدل ضربان: حقيقيّ وتقديريّ.

فالحقيقيّ: هو ما ثبتت معرفته كأحاد وموحد، وثلاث ومثلث، وهو خروج


(١) الكافية، ٣٨٢ - ٣٨٣، وانظر في جواز صرف ما لا ينصرف للضرورة، الكتاب ١/ ٢٦ والمقتضب، ١/ ١٤٢ - ١٤٣ والإنصاف، ٢/ ٤٩٣ وشرح المفصل، ١/ ٦٧ وشرح الكافية، ١/ ٣٥.
(٢) من الآيتين ١٥ - ١٦ من سورة الإنسان، وقواريرا في الأصل مع الثانية، بلا ألف، وهما في الرسم القرآني بألف، ونصهما «ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قواريرا من فضة قدروها تقديرا» قرأنا نافع وأبو بكر والكسائي بالتنوين فيهما، وقرأ ابن كثير بالتنوين في الأول، وبغير تنوين في الثاني، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما، وكلهم وقف على الأول بألف، إلا حمزة فإنه وقف عليه بغير ألف، ووقف نافع وأبو بكر وهشام والكسائي على الثاني بألف، ووقف الباقون بغير ألف، الكشف ٢/ ٣٥٤، وانظر السبعة لابن مجاهد ٣٦٣ - ٣٦٤ والإتحاف ٣٢٩.
(٣) الآية ٤ من سورة الإنسان ونصها: «إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا» ومراد المصنف أن التناسب قسمان: تناسب لكلمات منصرفة انضمّ إليها غير منصرف نحو: سلاسلا وأغلالا وسعيرا، وتناسب لرؤوس الآي كقواريرا الأول فإنه رأس آية فنوّن ليناسب بقيّة رؤوس الآي في التنوين أو بد له وهو الألف في الوقف، وأما قواريرا الثاني فنوّن ليشاكل قواريرا الأول حاشية الصبان ٣/ ٢٧٣ وانظر الكشف ٢/ ٣٥٢.
(٤) وفي الكشف، ٢/ ٣٥٢ «حكى الكسائي أن بعض العرب يصرفون كل ما لا ينصرف إلا أفعل منك قال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف هذا ويصرف جميع ما لا ينصرف» وانظر شرح الأشموني، ٣/ ٥١٥.
(٥) وفي شرح الوافية، ١٣٨ «أن صرفه جائز مطلقا من غير تناسب وليس بسديد، لأنه لم يأت صرفه في السّعة إلا مع التناسب المذكور»
وانظر الإنصاف ٢/ ٤٩٣.
(٦) الكافية ٣٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>