للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب لمّا حذفت التقى ساكنان حرف العلّة ونون التأكيد فضمّت الواو وكسرت الياء كما يفعل بهما إذا اتصلا بساكن من كلمة أخرى، وإنّما حرّك ما أصله الألف ولم يحذف كما حذفت الواو والياء في: يا قوم اغزنّ ويا هند اغزنّ لوجود الضمّة والكسرة في اغزنّ واغزنّ الدالّتين على الواو والياء والمحذوفتين بخلاف ما أصله الألف، لانفتاح ما قبله فلو حذف (١) لم يبق على حذفه دليل.

ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة (٢)

وهي ضمير المفرد المذكّر مخاطبا كان أو غائبا وضمير المؤنث الغائبة، وحكم نوني التأكيد مع هذه الضمائر المستترة كحكمها مع الكلمة المتصلة، والمراد بالكلمة المتصلة الفعل المتصل به ضمير المثنّى نحو: قاما وغزوا، ويجب في الضمائر المذكورة أن يفتح ما قبل نون التأكيد طلبا للخفّة نحو: زيد ليقومنّ وأنت لتقومنّ، وهند لتقومنّ، والفعل المعتلّ اللّام كذلك تقول: هل ترينّ يا رجل فتقلب الألف وتحرّكها لسكون نون التأكيد كما تحركها إذا لقيها ضمير التثنية نحو: ألم تريا وتقول:

اغزونّ يا رجل، فتحرك الواو بالفتح كما تحركها لاتصال ضمير التثنية نحو: اغزوا وكذلك حكم الياء، تقول للمفرد المذكر: ارمينّ يا رجل فتحرك الياء بالفتح كما تقول: ارميا، وإنّما حرّكت الواو والياء هنا ولم يحذفا كما حذفا مع الضمائر البارزة، لأنّ الواو/ والياء هنا لو حذفا وقع اللّبس، ولو لم يحذفا مع الضمائر البارزة لوقع اللّبس أيضا، ألا ترى أنّك لو قلت في جمع المذكّر: اغزونّ وحرّكت الواو بالفتح لالتبس بالمفرد المخاطب، ولو حرّكتها بالكسر لحصل الاستثقال، أو بالضمّ اجتمع الواو وضمها مع ضمّ ما قبلها وذلك مستثقل أيضا.

ذكر نون التأكيد مع المثنّى مطلقا، ومع جمع المؤنّث (٣)

وهو أن تثبت الألف في المثنّى وتأتي بالنون المشدّدة نحو: اضربانّ لئلا تشتبه بالواحد، وتقول في جمع المؤنّث: اضربنان بزيادة ألف بعد نون الجمع وقبل نوني


(١) في الأصل حذفت.
(٢) الكافية، ٤٢٩.
(٣) الكافية، ٤٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>