للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ديناره من درهمه من صاع تمره» (١) ومنه سماع أبي زيد من العرب: أكلت خبزا لحما تمرا (٢) ومنه قول الشّاعر: (٣)

كيف أصبحت كيف أمسيت ... مما يغرس الودّ في فؤاد الكريم

فإنّ واو العطف مقدرة في ذلك كله.

والواو التي بمعنى أو كقوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ (٤) أي مثنى أو ثلاث أو رباع (٥).

ومنها: واو الابتداء وهي المنقطعة عن العطف لأنّ ما بعدها مبدوء به مستقلّ بنفسه لا تعلّق له بما قبله نحو: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦) ويقال لها أيضا واو الاستئناف (٧).

ومنها: واو الحال كقولك: مررت بزيد وعمرو جالس وقد تقدّم ذكرها في الحال.

ومنها: الواو التي بمعنى ربّ، وهي تجرّ بنفسها عند الأخفش (٨) وقيل/ تجرّ بإضمار ربّ بعدها.

ومنها واو القسم حسبما تقدّم ذكرها (٩) ومنها الواو التي ينصب بعدها الفعل


(١) في الأصل بتمره.
(٢) في الخصائص، ١/ ٢٩٠: حكاية من أبي عثمان المازني عن أبي زيد ونصه: أكلت لحما سمكا تمرا، وانظره في المغني، ٢/ ٦٣٥ والهمع، ٢/ ١٤٠ وشرح الأشموني، ٣/ ١١٧.
(٣) لم يعرف قائله، ورد في الخصائص، ١/ ٢٩٠ - ٢/ ٢٨٠ ورصف المباني، ٤١٤ والهمع، ٢/ ١٤٠ وشرح الأشموني، ٣/ ١١٦.
(٤) من الآية ٣ من سورة النساء.
(٥) قال المزني في الحروف ١٤ بعد تقريره مجيء الواو بمعنى أو وسوقه للآية ما نصه «لأنه لولا ذلك لحل تسع» وأنكرها المالقي، ٤٢٦ بقوله: والصحيح أن الواو للعطف وابن هشام في المغني، ٢/ ٣٥٨ إذ قال:
«والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس» وانظر أقوالا أخرى حولها في البحر المحيط، ٣/ ١٦٣.
(٦) من الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
(٧) في الجنى، ١٦٣ وإنما سميت واو الاستئناف لئلا يتوهم أن ما بعدها من المفردات معطوف على ما قبلها.
(٨) والكوفيين والمبرد، الإنصاف، ١/ ٣٧٦ ورصف المباني، ٤١٧ والخبى، ١٥٤ والمغني، ١/ ٣٦١.
(٩) في ٢/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>