للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْهُمْ (١)، ولا يدغم فيها إلّا مثلها إلّا ما سبق في (يخسف بهم) (٢).

ذكر إدغام الميم (٣)

وهي لا تدغم إلّا في مثلها، قال الله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ (٤) وأدغمت في مثلها في القرآن الكريم في مائة وسبعة وثلاثين موضعا، ولا تدغم في غيرها لما فيها من زيادة الغنّة ولكن تخفى عند الباء (٥) نحو قوله تعالى: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٦) وعبّر (٧) عنه اليزيدي عن أبي عمرو بالإدغام، وليس بإدغام في الحقيقة (٨) وتدغم في الميم النون والباء أما النون فكقولك: عن مالك وكقوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ (٩) وأمّا إدغام الباء فيها فكما سبق من قوله تعالى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ (١٠) وقوله تعالى:

يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا (١١).

القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل (١٢)

ولها أحكام:

فمنها: أن يقع بعدها تاء مثلها نحو: اقتتل القوم فإذا وقعت كذلك جاز فيها


(١) من الآية ٦٣ من سورة الإسراء.
(٢) من الآية ٩ من سورة سبأ، وانظر الصفحة ٣٢١.
(٣) المفصل، ٤٠١.
(٤) من الآية ٣٧ من سورة البقرة، وانظر النشر، ١/ ٢٨٢ والاتحاف، ٢٢.
(٥) شرح المفصل، ١٠/ ١٤٧.
(٦) من الآية ٥٣ من سورة الأنعام والتلاوة: أليس الله بأعلم بالشاكرين.
(٧) غير واضحة في الأصل.
(٨) قال ابن عصفور في الممتع، ٢/ ٧١٩ - ٧٢٠ ويحكى عن البصريين أن أبا عمرو كان يختلس الحركة في ذلك فيرى من يسمعه ممن لا يضبط سمعه أنه أسكن الحرف الأول وإن كان لم يسكن.
(٩) من الآية ١ من سورة النبأ.
(١٠) من الآية ٤٠ من سورة المائدة، وهي قراءة أبي عمرو والكسائي. الاتحاف، ٥٩.
(١١) من الآية ٤٢ من سورة هود، وهي لأبي عمرو والكسائي، الكشف، ١/ ١٥٦ والاتحاف، ١.
(١٢) المفصل، ٤٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>