للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة ... لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب

.. البيتان لأبي صخر الهذلي عبد الله بن سالم الهذلي، شاعر إسلامي. ومطلع القصيدة:

ألمّ خيال طارق متأوّب ... لأمّ حكيم بعد ما نمت موصب

.. ألمّ: زار زيارة خفيفة. والطارق: الذي يأتي ليلا. والمتأوب: الراجع. وموصب:

من أوصبه إذا أمرضه. والرمّة: العظام البالية.

والأصداء: جمع صدى وهو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها، والمراد:

لو أنّ إنسانا رفع صوته باسمي، وآخر رفع صوته باسمها في موضع يرجع فيه الصّدى والتقى صديانا، لظل صدى صوت اسمي يهش لصدى صوت اسمها. والرمس: القبر.

والسبسب: القفر والمفازة. والشاهد استخدام «لو» حرف شرط للاستقبال مرادفة (إن) الشرطية. [شرح أبيات المغني/ ٥/ ٣٨، والأشموني ج ٤/ ٣٧، والتصريح ج ١/ ٢٥٥].

١٣٧ - قد أشهد الغارة الشعواء تحملني ... جرداء معروقة اللّحيين سرحوب

.. البيت لامرئ القيس. والجرداء: الفرس المعروقة. سرحوب: نحيلة طويلة.

والشاهد: استخدام «قد» للدلالة على التكثير، مع الفعل المضارع، فالشاعر يفخر، ولا معنى لغير التكثير في الفخر. [الخزانة/ ٦/ ١٠٥].

١٣٨ - منّا الذي هو ما إن طرّ شاربه ... والعانسون ومنّا المرد والشّيب

البيت لأبي قيس بن رفاعة، أو قيس بن رفاعة، وقيل اسمه «دثار» أحد يهود المدينة في الجاهلية، لعنهم الله، وما كنت ذاكره في هذا المعجم، لولا نيّة لعنه، ليلعنه كل من قرأ هذا الكتاب .. فاليهود - لعنهم الله - آفة المجتمع العربي، وما أحبّ أن أضيف أحدهم إلى موطن عربيّ، لأنهم لا وطن لهم في ديار العرب وإنما تسربوا كما يتسرب الوباء إلى أرض العرب. ويفخر الخبيث في هذا البيت بكثرة العدد، وأنّ منهم الكبار والصغار. وطرّ الشارب: إذا ابتدأ نبات شعره .. ورجل عانس، وامرأة عانس: إذا طال مكث أحدهما في منزل أهله بعد إدراكه، ولم يتزوج .. وما

أكثر العنوسة في هؤلاء القوم، لأنهم لا يعرفون حرمة ولا رحما .. فتوراتهم المحرفة تدّعي أنّ بنات لوط عليه السّلام قد أسكرا أباهما،

<<  <  ج: ص:  >  >>