للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يفخر بقومه حين الجدب، حيث يكونون كرماء. والشاهد في البيت الثالث. وقوله:

اللقاح: النوق الحلوب. أصرّتها: جمع صرار، وهو خيط يشدّ بها رأس الضرع لئلا يرضعها ولدها، وإنما تلقى الأصرة حين لا يكون فيها درّ في سنيّ القحط، وقوله:

مصبوح: شرب اللبن في الصباح.

إذا: أداة شرط، اللقاح: اسم للفعل «غدت» المحذوف، فعل الشرط يدل عليه المذكور بعده، وخبره محذوف يدل عليه

ما بعده والتقدير: إذا غدت اللقاح ملقى أصرّتها. وغدت الثانية: فعل ناقص واسمها مستتر. وملقى: خبره وهو اسم مفعول.

وأصرّتها: نائب فاعل ل ملقى.

لا: نافية للجنس، كريم: اسمها مبني على الفتح، من الولدان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكريم. مصبوح: خبر لا.

والشاهد فيه: ذكر خبر لا النافية، لكونه ليس يعلم إذا حذف، وقد يحذف إذا دلّ عليه دليل، كقولهم: لا بأس - ولا ضير. [شرح المفصل/ ١/ ١٠٧، والخزانة/ ٤/ ٢١٧].

[٢٥ - إذا سايرت أسماء يوما ظعينة ... فأسماء من تلك الظعينة أملح]

هذا البيت لجرير، وقوله: سايرت: جارت وباهت، الظعينة: أصله الهودج تكون فيه المرأة، ثم نقل إلى المرأة في الهودج بعلاقة الحالّية والمحلّية، ثم أطلقوه على المرأة مطلقا، راكبة أو غير راكبة.

والشاهد «من تلك .. أملح» حيث قدم الجار والمجرور، على أفعل التفضيل (أملح) في غير الاستفهام، وذلك شاذ، لأن أفعل التفضيل إذا كان مجردا من (أل والإضافة) جيء بعده ب (من) جارة للمفضّل عليه، نحو «زيد أفضل من عمرو»، ولا يتقدم الجار والمجرور على اسم التفضيل إلا إذا كان المجرور اسم استفهام نحو «ممن أنت خير»؟.

[الأشموني/ ٣/ ٥٢، والتصريح/ ٢/ ١٠٣].

٢٦ - ولو أنّ ليلى الأخيلية سلّمت ... عليّ ودوني جندل وصفائح

لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح

البيتان لتوبة بن الحميّر، صاحب ليلى الأخيلية. والجندل: الحجر. والصفائح:

الحجارة العراض التي تكون على القبور. زقا: صاح. الصدى: ذكر البوم، أو ما تسمعه

<<  <  ج: ص:  >  >>