للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما يقال بعير ذو عثانين، وانما له عثنون. وقوله: عور، مردود على الحداق.

ورده الفارسي: بأن كل خصلة تكون عثنونا، وليس كل جزء من الحدقة حدقة.

والمراد بالحدقة في ظاهر العين: سوادها المستدير. وفي الباطن: خرزتها، وتجمع أيضا على حدق وأحداق. وسلمت: فقئت. وقيل: غرزت بشوك. والعور: جمع أعور وعوراء. والمروة: الحجارة البيض (١) والمشقر: حصن بالبحرين (٢).

وأتضعضع أتكسر. قوله: (والنفس راغبة ... البيت) استشهد به المصنف على إضافة إذا الى الماضي، والى

المضارع. وظهر كل شيء: سراته. وأعلى الظهر:

السراة. وجدائد، بالجيم، جمع جدود، وهي الأتان التي لا لبن لها. والجون من الخيل والابل: الأدهم الشديد السواد. والسفعة: سواد في الوجه (٣) والسلفع، بالفاء، من الرجال: الجسور. وقوله: (بينا تعانقه ... البيت) أورده المصنف في حرف الألف (٤).

[فائدة: [أبرع بيت قالته العرب]]

قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: أبرع بيت قالته العرب قول أبو ذؤيب (٥):


(١) المروة: حجر أبيض براق تقدح منه النار، واحد المرو.
(٢) ويروى: (بصفا المشرّق) والمشرق: مسجد الخيف بمنى، وانما خصه لكثرة الناس به، فهم يقرعون حجارته بمرورهم. والمشقر:
قال أبو عبيدة هي سوق بالطائف. وفي البكري ١٢٣٢ - ١٢٣٣:
المشقر: قصر بالبحرين، وقيل هي مدينة هجر.
(٣) لم يشرح السيوطي البيت: (تعدوا به خوصاء). وفي ديوان الهذليين: (تعدو به: بالمستشعر. خوصاء: فرس غائرة العينين.
وحلق الرّحالة، يعني الإبزيم. والرّحالة: سرج من جلود. فهي رخو تمزع: تسرع في عدوها. ويروى: فهي رهو تمزع).
(٤) وفي ديوان الهذليين: (يقول: هذا المستشعر بين تعنّقه الكماة وبين روغانه، أي بين أن يقبل ويراوغ إذ قتل. أتيح له: أي قدر له رجل جريء. سلفع: جرئ الصدر - سلفع يقال للذكر والانثى على السواء، ويقال أيضا في المؤنث: سلفعة، إلا أنه بلا هاء أكثر - تعنّق يتعنّق تعنّقا).
(٥) القصيدة هي في الذروة العليا من الشعر. قال الاصمعي وأبو عمرو وغيرهما: (أبرع بيت قالته العرب قول أبي ذؤيب: والنفس راغبة ...
وقالوا أيضا: أحسن ما قيل في الصبر قوله: وتجلدي للشامتين).
وانظر المفضليات ص ٤٢٠. وفي الشعراء ١٠: (حدثني الرياشي من الأصمعي، قال هذا أبدع بيت قالته العرب).

<<  <  ج: ص:  >  >>