للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن قبله ما قد رزئت بوحوح ... وكان ابن أمّي والخليل المصافيا

فتى كان فيه ما يسرّ صديقه ... على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا

فتى كملت خيراته غير أنّه ... جواد فما يبقي من المال باقيا

استشهد سيبويه بهذا البيت على نصب غير على الاستثناء المنقطع، أي ولكنه مع ذلك جواد (١). قال المبرد: هذا القبيل من المدح يسمى الاستشباه.

[فائدة: [النابغة الجعدي]]

النابغة الجعدي: صحابي اسمه حسان (٢) بن قيس بن عبد الله بن وحوح بن عدس، كذا صححه صاحب الأغاني. وقيل اسمه قيس بن عبد الله (٣) بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة، قال ابن الأعرابي، يكنى أبا ليلى. قال في الاغاني (٤): وانما سمي النابغة لأنه أقام مدّة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله. ثم أخرج عن ابن الاعرابي قال: أقام النابغة ثلاثين سنة لا يتكلّم بالشعر، ثم تكلم به. وقال القحذمي: كان النابغة الجعدي أسنّ من النابغة الذبياني. وقال ابن سلام (٥): كان النابغة الجعدي قديما شاعرا مفلقا طويل البقاء في الجاهلية والاسلام، وكان أكبر من الذبياني، ويدل على ذلك قوله:

ومن يك سائلا عنّي، فإنّي ... من الفتيان أيّام الختان

أتت مئة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجّتان

فقد أبقت صروف الدّهر منّي ... كما أبقت من السّيف اليماني


(١) سيبويه ١/ ٣٦٧
(٢) في الاغاني ٥/ ٣ (الثقافة) ومعجم الشعراء ١٩٥: (حيّان).
(٣) الشعراء ٢٤٧، ومعجم الشعراء ١٩٥
(٤) ٥/ ٥ (الثقافة) وانظر الموشح ٦٥
(٥) طبقات الشعراء ١٠٣، والاغاني ٥/ ٦ (الثقافة)، والمعمرين ١٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>