فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حروف النصب]

[أن]

وهي حرف مصدري (1). يدخل على الفعل الماضي، نحو {أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين} [الزخرف: 5]، وعلى الأمر، نحو (ناديته بأن احضر) ويدخل على الفعل المضارع فينتصب بعده ويصرفه إلى الاستقبال (2). شأن النواصب الأخرى. (3).

جاء في المقتضب: فمن هذه الحروف - يعني الحروف التي تنصب الأفعال أن وهي والفعل بمنزلة مصدره، إلا أنه مصدر لا يقع في الحال إنما يكون لما لم يقع إن وقعت على مضارع، ولما مضى إن وقعت على ماض (4).

وجاء فيه أيضا: " ولا تقع مع الفعل حالا، لأنها لما لم يقع في الحال، ولكن لما يستقبل (5).

تقول: (كتبت إليه أن لا تقل ذاك، وكتبت إليه أن لا يقول ذاك، وكتبت إليه أن لا تقول ذاك، فأما الجزم فعلى الأمر، وأما النصب فعلى قولك لئلا يقول ذاك، وأما الرفع فعلى قولك، لأنك لا تقول ذاك، أو بأنك لا تقول ذاك، تخبره بأن ذا قد وقع من أمره (6).


(1) سبق أن رجحنا أنها في نحو عسى محمد أن يقدم، ليست مصدرية بل هي للاستقبال فقط.
(2) شرح الرضي على الكافية 2/ 262
(3) انظر الهمع 2/ 6، 2/ 9، الرضي على الكافية 2/ 75
(4) المقتضب 2/ 6
(5) المقتضب 2/ 30
(6) سيبويه 1/ 481

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير