للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم أريد أن يميز بعلامة ما هو فضلة، بواسطة حرف ولم يكن بقي من الحركات غير الكسر، فميز به، مع كونه منصوب المحل، لأنه فضلة، فصار معنى معنى كون الاسم مضافا إليه معنى العمدة بحرف، معنى آخر منضما إلى المعنيين المذكورين، علامته الجر فإن سقط الحرف ظهر الاعراب المحلي في هذه الفضلة، نحو: " الله لا فعلن " فإذا عطف على المجرور فالحمل على الجر الظاهر أولى من الحمل على النصب المقدر. وقد يحمل على المحل كما في قوله تعالى {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} بالنصب فإن سقط الجار مع الفعل لزوما كما في الاضافة زال النصب المقدر.

فأصل الجر أن يكون علم الفضلة التي تكون بواسطة حرف، ثم يخرج في موضعين عن كونه علم الفضلة، ويبقى علما للمضاف إليه فقط:

أحدهما فيما أضيف إليه الاسم.

والثاني في المجرور المسند إليه نحو: مر بزيد.

والأصل فيهما أيضا ذلك كما بينا" (١).

والظاهر إن ما رجحه الرضي، من أن الرفع دليل العمدة، هو الأصل، لقول إبراهيم مصطفى ومن تابعه، إن الضمة دليل السناد.

والذي أراه في تعليل إعراب الاسم ما يأتي:

١ - إن الرفع دليل الإسناد، أو العمدة، وليس في العربية اسم مرفوع، إلا وهو طرف في الإسناد أي عمدة.

٢ - إن حق العمدةـ أن يرتفع ولكن قد يدخل على المسند، أو المسند إليه ما يعدل حركته الأصلية، إلى النصب، أو إلى الجر، كالنصب، بالأحرف المشبهة بالفعل، والجر بالحروف الزائدة.


(١) الرضي على الكافية (١/ ٢١ - ٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>