للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخلاف متى، فإنه يستعمل في الماضي والمستقبل" (١) ولفظها يوحي بالاستبطاء، فقوله تعالى: {أيان مرساها} [النازعات: ٤٢]، يوحي أنهم يستبطئون يومها ونحوه: {يسئل أيان يوم القيامة} [القيامة: ٦].

[بين بينا بينما]

أصل (بين) أن تكون ظرفا للمكان، وقد تكون للزمان، وذلك بحسب ما تضاف إليه، فمن ورودها ظرفا للمكان، قوله تعالى: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: ٩٥]، ومن ورودها للزمان قولهم (بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء (٢)) جاء في (شرح لرضي على الكافية): " وأصل (بين) أن يكون مصدرا بمعنى الفراق، فتقدير (جلست بينكما) أي مكان فراقكما. وتقدير (فعلت بين خروجكم ودخولك) أي زمان فراق خروجك ودخولك فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (٣) " وإذا لحقتها الألف أو (ما) أضيف إلى الجمل، لا تكون عند ذاك إلا للزمان وذلك نحو قوله:

فبينا نسوس المرء والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

وقوله:

وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير

وقد تضاف (بينا) إلى مصدر كقوله:

بينا تعنقه الكماة وروعه ... يوما أتيح له جريء سلفع (٤)

وقد تلقى بينا وبينما، بإذ وإذا اللتين للمفاجأة كما مر في البيتين.


(١) انظر ابن يعيش ٤/ ١٠٦، والرضي على الكافية ٢/ ١٣٠
(٢) انظر الهمع ١/ ٢١١
(٣) انظر الرضي ١/ ٢١١
(٤) الهمع ١/ ٢١١، وانظر درة الغوص ٦٤ الرضي على الكافية ٢/ ١٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>