للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاء في (شرح الرضي على الكافية): " وإنما رتب بينا وبينما وكلما مع جملتيها ترتيب كلمات الشرط مع الشرط والجزاء، لما ذكرت من بيان لزوم مضمون الثانية للأولى لزوم الجزاء للشرط ولهذا أدخل إذا وإذ للمفاجأة في جواب بينا وبينما، ليدلا على اقتران مضمون الأولى بالثاني مفاجأة بلا تراخ فيكون آكد في معنى اللزوم" (١).

وجاء فيه أيضا: " وقد تقع إذ وإذا في جواب بينا وبينما، وكلتاهما إذن للمفاجأة والأغلب في مجيء (إذ) في جواب بينما و (إذا) في جواب (بينما) قال:

فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن منهم سوقة نتنصف

ولا يجيء بعد (إذ) الفاجأة إلا الفعل الماضي، وبعد (إذا) المفاجأة إلا الإسمية. وكان الأصمعي لا يستفصح إلا تركهما في جواب بينا، وبينما لكثرة مجيء جوابها بدونهما، والكثرة لا تدل على ان المكثور غير فصيح بل تدل على أن الأكثر أفصح (٢) ".

[حيث]

ظرف مكان مبني على الضم، ولا يستعمل إلا مضافا إلى الجمل، إسمية كانت أو فعلية نحو: {فكلا من حيث شئتما} [الأعراف: ١٩]، و (جلست حيث الهواء طيب) واجلس حيث الماء أي وفير أو موجود، وقد ترد للزمان كقوله:

للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه

ويصح أن تكون للمكان ههنا أيضا.

وقد تقع مفعولا به، نحو قوله: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: ١٢٤]ـ إذ المقصود - والله أعلم - أنه يعلم مكان المستحق لوضع الرسالة، لا أنه يعلم شيئا في المكان (٣).


(١) الرضي ٢/ ٢٨ - ١٢٩
(٢) الرضي ٢/ ١٢٦، وانظر الغواص ٣٦ - ٦٤
(٣) الهمع ١/ ٢١٢، المغني ١/ ١٣١ - ١٣٢

<<  <  ج: ص:  >  >>