للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كذا درهما ولا كذا كذا درهما بدون عطف (١).

وذهب الكوفيون إلى أنه يجوز (أن يقال كذا ثوب، وكذا أثوابا، قياسا على العدد الصريح، ولهذا قال فقاؤهم أنه يلزم بقول القائل (له عندي كذا درهم) مائة، وبقوله (كذا دراهم) ثلاثة، وبقوله: (كذا كذا درهما) أحد عشر، وبقوله (كذا درهما) عشرون، وبقوله (كذا وكذا درهما) أحد وعشرون، حملا على المحقق من نظائرهن من العدد الصريح.

ووافقهم على هذه التفاصيل غير مسألتي الإضافة المبرد والأخفش وابن كيسان، والسيرافي وابن عصفور (٢).

وقال بعض النحاة أن هذا خروج عن لغة العرب، لأنه لم يرد مميز (كذا) في كلامهم مجرورا (٣).

وقد ترد كذا على غير هذا الوجه، فقد تأتي كناية عن غير العدد، فقد تأتي كناية عن القول، وعن المكان، وعن الزمان، وغير ذلك، فمن ذلك أن يقال: قلت له كذا، (٤).وكقولهم: (أما بمكان كذا وكذا وجذ؟ )، ومنه الحديث: يقال للعبد يوم القيامة: أتذكر يوم كذا وكذا (٥).

وقد ترد (كذا) على وجه آخر، وهو أن تكون كلمتين باقيتين على أصلهما من التشبيه والإشارة، نحو (هذا أمر خالدٍ، وكذا أمر علي) أي ومثله، ونحو قولهم (رأيت خالدًا كريما وكذا ومحمدًا) (٦).


(١) الأشموني ٤/ ٨٦ وانظر المغني ١/ ١٨٨
(٢) المغنى ١/ ١٨٨، الأشموني ٤/ ٨٦ - ٨٧، منثور الفوائد ١١٨
(٣) الرضي ٢/ ١١٣
(٤) الرضي ٢/ ١٠٥
(٥) المغنى ١/ ١٨٧، الأشموني ٤/ ٨٧
(٦) المغني ١/ ١٨٧، الأشموني ٤/ ٨٨

<<  <  ج: ص:  >  >>