للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قَالَ الإمام النووي: "وهؤلاء هم أعلام أئمة الْحَدِيْث وإن كَانَ الترمذي قَالَ: حَدِيْث حسن [صَحِيْح] فهؤلاء مقدمون علَيْه، بلْ كُلّ واحد من هؤلاء لَوْ انفرد قدم علَى الترمذي باتفاق أهل الْمَعْرِفَة" (١).

وقالَ المباركفوري: "أكثر الأئمة من أهل الْحَديْث حكموا علَى هَذَا الْحَدِيْث بأنه ضعيف" (٢).

فحكم نقاد الْحَديْث وجهابذة هَذَا الفن علَى هَذَا الْحَدِيْث بالرد لتفرد أبي قيس بِهِ لَمْ يَكُنْ أمرًا اعتباطيًا، وإنما هُوَ نتيجة عن النظر الثاقب والبحث الدقيق والموازنة التامة بَيْنَ الطرق والروايات؛ إِذْ إن هَذَا الْحَدِيْث قَدْ رَوَاهُ الجم الغفير عن المغيرة بن شعبة، وذكروا المسح علَى الخفين، وهم:

أبو إدريس (٣) الخولاني (٤).

الأسود (٥) بن هلال (٦).


(١) المجموع ١/ ٥٠٠.
(٢) تحفة الأحوذي ١/ ٣٣١.
(٣) القاضى عائذ الله بن عَبْد الله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياهَ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، ومات سنة (٨٠ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء: ٥٤٢ وفيات (٨٠ هـ)، والتقريب (٣١١٥).
(٤) وحديثه عِنْدَ الطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٨٥).
(٥) هُوَ أبُو سلام الأسود بن هلال المحاربي الكوفي: مخضرم، ثقة، توفي سنة (٨٤ هـ)، أدرك النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. تهذيب الكمال ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (٥٠٠)، والإصابة ١/ ١٠٥، والتقريب (٥٠٨).
(٦) وحديثه عِنْدَ: مُسْلِم ١/ ١٥٧ (٢٧٤) (٧٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧١)، والبيهقى ١/ ٨٣.