للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

- قَالَ: الزيادة من الثقة مقبولة وإسرائيل (١) ثِقَة، وهذه الحكاية - إن صحت - فإن مراده الزيادة في هَذَا الحَدِيْث، وإلا فمن تأمل كِتَاب "تأريخ البُخَارِيّ" (٢) تبين لَهُ قطعًا أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يرى أن زيادة كُلّ ثِقَة في الإسناد مقبولة، وهكذا الدَّارَقُطْنِيّ يذكر في بَعْض المواضع: "أن الزيادة من الثِّقة مقبولة"، ثُمَّ يرد في أكثر (٣) المواضع زياداتٍ كثيرةٍ من الثِّقات، وبرجح الإرسال علَى


= والحكم على الزيادة بحسب القرائن هو الرأي المختار المتوسط الذي هو بين القبول والرد، فيكون حكم الزيادة حسب القرائن المحيطة بها، حسب ما يبدو للناقد العارف بعلل الحديث وأسانيده وأحوال الرواة بعد النظر في ذلك، أما الجزم بوجه من الوجوه من غير نظر إلى عمل النقاد فذلك فيه مجازفة. (وانظر في ذلك بحثًا نافعًا في أثر علل الحديث: ٢٥٤ - ٢٦٣، وفيه كلام نفيس لعلّامة العراق ومحقق العصر الدكتور هاشم جميل - حفظه الله -).
(١) هُوَ إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى الهمداني، أبو يوسف الكوفي: ثقة، تُكلم فِيْهِ بلا حجة، توفي سنة (١٦٠ هـ)، وَقِيْلَ: (١٦١ هـ)، وقيل: (١٦٢ هـ).
تهذيب الكمال ١/ ٢٠٧ (٣٩٥)، والكاشف ١/ ٢٤١ (٣٣٦)، والتقريب (٤٠١).
(٢) انظر علَى سبيل المثال التاريخ الكبير ٢/ ١٢٥ و ١٤٠ و ١٧٨ و ١٧٩ و ٢١٢.
(٣) انظر علَى سبيل المثال كِتَاب السُّنَن للدَّارقُطْنِيّ ١/ ٩٧ و ١١٧ و ١٢٧ و ١٤٨ و ١٥٢ و ١٦٣ و ١٦٩ و ١٨٠ و ١٨١.