للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهل هو إلَّا ثوبُه وسلاحُه ... وما بكُم عُرْيٌ إليه ولا عُزْلُ (١)

وما بكم عُرْىٌ إليه، أي لكم ثياب وسلاح تغنيكم عنه. ويقال: رجل أعزَلُ إذا كان لا سلاح معه.

دعا قومَه لمّا اْستُحِلّ حَرامُه ... ومِن دونهمْ عَرْضُ الأَعِقَّةِ (٢) فالرَّمْلُ

ولو سمعوا منهم (٣) دُعاءً يروعهمْ ... إذا لأتتْه الخيلُ أعينُها قُبْلُ (٤)

شَواحِىَ (٥) يَمْرِيهنّ بالقوم والقَنا ... فُروعُ السِّياطِ والأعِنّةُ والرَّكْلُ

يَمريهنّ: يُخرِج ما عندهنّ الرَّكْل وتحريكُ السِّياط.

إذًا لأتاه كلُّ شاكٍ سِلاحُه ... يُعانِشُ يومَ البأسِ ساعِدُه جَدْلُ

قوله: كلّ شاكٍ سلاحه، ذو شوكةٍ؛ يعانش: يعانِق. جَدْل: مجدولة.

فلو كان سَلْمَى جارَه (٦) أو أَجارَه ... رِياحُ (٧) بنُ سعدٍ رَدَّه طائرٌ كَهْلُ


(١) عزل بضم فسكون، أي ولا أنتم عزل من السلاح. قاله في اللسان (مادة عزل) كما روى فيه أيضاً بفتح فسكون.
(٢) الأعقة: جمع عقيق، وهو الوادى، وكل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه فهو عقيق.
(٣) كذا في جميع الأصول؛ وهو غير واضح؛ ولعل الصواب «منه».
(٤) قبل، من القبل بفتح القاف والباء، وهو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى. وقيل: هو إقبالها على عرض الأنف. وقيل القبل والحول واحد، ويريد أن الخيل تنظر فى جانب.
(٥) شواحى، أي فاتحات أفواهها؛ (القاموس وشرحه).
(٦) جاره، أي جارا له، والجار: الذى أجرته من أن يظلمه ظالم.
(٧) روى فى اللسان (مادة كهل) «رماح بن سعد» وفى أساس البلاغة (مادة كهل) «رياح» الياء المثناة كما هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>