فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (يا لا) أراد، يا لَفُلانٍ، فحكى صوت الصارخ المستغيب، وخلط اللام بيا، وجعلها كالكلمة، حتى أن الفارسي زعم أن الألف الآن يقدر انقلابها عن الواو، وعلى القياس في الألف المتوسطة المجهولة، وبعده:

(ولم تَثِق العواتقُ من غَيورٍ ... بغَيْرتِه وخَلَّيْنَ الحِجالا)

(العواتق) اللاتي لم يتزوجن، وتخليتهن الحجال من الفزع وعدم وثوقهن بأن آباءهن وحُماتهن يمنعونهن.

مسألة [46]

إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا. نحو: غلامُ زيد ضاربه هو، إذا كان الضارب زيدًا فإن أُمِنَ الإلباس نحو: غلامُ هند ضاربتُه.

فالبصريون يلتزمون الإبراز أيضًا فيقولون: ضاربته هي، طردًا للباب، وخالفهم الكوفيون وتمسكوا على ذلك بشواهد الأول قوله: [البسيط].

(قومي ذُرَى المجد بانوها وقد علمتْ ... بكُنْهِ ذلك عدنانٌ وقحطانُ)

ووجهه أنهم قدروا: (قومي وذرى) مبتدأين، و (بانوها) خبر الثاني،

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير