فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و (الثاقب) المضيء من قولهم: نجم ثاقب، أي يثقب الظلام بضوئه.

والظاهر أن الهاء للجزع، وأن الثاقب من ثقب الدر بالمثقب، وأن (نظم) بمعنى نظم بالتخفيف، ولكن شدد للتكثير والمبالغة في الوصف بالإضاءة، وفيه جعل المعقول كالمحسوس، وعدل عن ناظمه إلى ثاقبه، ليشير إلى حصولهما.

ولام (لهم) لتأكيد إضافة الإحساب والوجوه إليهم، والمعنى: أضاءت أنوار أحسابهم وأنوار وجوههم ظلمات الليل، أو في ظلماته حتى نظم الجَزْعَ في السلكِ /93/ مَنْ يثقبه، وهذا تمثيل، ثم شبههم بالنجوم في الرفعة والاشتهار، وتزين الدنيا بهم، واهتداء أهلها بهم، والهاء في (كواكبه) للكوكب أو للسماء على حَدِّ السماء منفطرٌ به.

وانقض النجم: هوى للمغيب. و (نجومُ سماءٍ) تشبيهٌ بليغٍ لا استعارة على الأصح، لأن المشبه المطوى ذكرُه صالح لأن يذكر بخلاف قولك: رأيت أسدًا.

و (كل) ظرف ل (بدا)، وما مصدرية نائبة هي وصلتها عن الزمان، ووصفهم بصلاحية، كل منهم للاقتداء به، فكلما مات منهم واحد خلفه آخر، وانقاد إليه الباقون.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير