فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما حكاية بعضهم: لولا رأسك مدهونًا، فشاذة لا يعول عليها، والبيت من القصيدة التي أولها:

(أعَنْ وَخْدِ القلاصَ كَشْفْتِ حالاً ... ومن عند الظلامِ طَلَبْتِ مَالا)

(ودُرًا خِلْتِ أنْجمه عليه ... فهلا خِلْتِهِنَّ بِهِ ذُبالا)

(وقُلْتِ الشمسُ بالبيداءِ تِبْرٌ ... ومثلكِ من تخيل ثم خالا)

(وفي ذَوْبِ اللُجَينِ طمعْتِ لمّا ... رأيتِ سرابهَا يَغْشَى الرِّمالا)

والاستفهام إنكاري والتاءات مكسورة، لأنه يخاطب نفسه، أي أتكشفين حال مسير النوق السريع بسؤالك عنه. وتطلبين مالاً من عند الظلام، أي ليس ينبغي لكم ذلك، وذلك أنها حثته على سُرى الليل، وتأويب النهار، طلبًا للغنى، وظنًا أن نجوم الليل در، وإن شمس النهار تبر، وإن لمعان السرب ذوب الفضة، والذبال: جمع ذبالة، وهي الفتيلة، أي: هلا ظننت النجوم فتلا فائدتها الإضاءة.

وللبيت الثالث حكاية لطيفة أوردها إن شاء الله تعالى في باب ظَنَّ.

مسألة [58]

يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة، نحو: كلُّ رجل وضيعته، أي حرفته وصناعته، وسميت بذلك، لأنه يضيعُ بتضييعه إياها، وكل عمل وجزاؤه. وكل ثوب وقيمته، أي مقرونان.

فإن قلت: زيد وعمرو مجتمعان، كنت في الحذف والإثبات بالخيار، لأن الواو ليست نصًا في المعية، ومن ذكره قوله: [الطويل].

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير