فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة [66]

يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ، ورد عليه الناظم بثلاثة شواهد، الأول قوله: [البسيط].

(ما دام حافظَ سِري مَنْ وثِقْتُ بهِ ... فهو الذي لَسْتُ عنهُ راغبًا أبدًا)

و (ما) هذه شرطية منصوبة المحل بـ (دام)، وهي واقعة على الزمان، وهو قليل، أعني مجيء ما الشرطية ظرفًا.

والناظم ممن أثبته، ولا تكون هنا مفعولاً مطلقًا بمعنى أي دوام، لأن شرط إعمال (دام) أن تقع بعد ما الظرفية، ولا أن تكون مصدرية ظرفية مثلها في {مَا دُمْتُ حَيًّا} إذ ليس لها حينئذ ما ينصبها، لأن ما بعدها حينئذ صلة، أو معمول الصلة، وأما على تقديرها شرطية فلا صلة ولا موصول، فيصح لدام أن تعمل فيها.

والشاهد الثاني:

(يعيشُ الندى ما عاشَ حاتمُ طيء ... وإن مات قامت للسخاء مآتم)

(ينادين مات الجود معك فلا نرى ... مجيبًا ما دام للسيف قائم)

ولا شاهد فيه لصحة تقديرها تامة، بمعنى بقي مثلها في {مَا دَامَتِ

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير