للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو حجاب يستر الوجه من جذر الأنف ويشد إلى زينة الرأس أعلى الجبين ومن كل جانب، وهو قطعة من الموصلى أو من نسيج الكتان الأبيض الرقيق، طوله طول الوجه ويتدلى حتى الركبتين، وهذا الخمار لا غنى عنه للمرأة التى تغادر منزلها.

وقد يُصنع البرقع من القماش الأسود الغليظ، أو من القماش الأخضر، وقد يزدان ببعض النقود الذهبية أو المعادن النفيسة (١). والبرقع يغطى وجه المرأة كله إلا عينيها. وهو المصرى أسود اللون مشدود إلى قصبة الأنف ومربوط بمشبك من نحاس مؤلف من ثلاثة أزرار صغيرة منظومة في سلك في طرف رداء أزرق طويل، ينتهى بغطاء يستر الرأس ويتدلى على الجبهة وكان يُصنع من الكريشة أو الحرير الأسود المكرش، وكان يصنع بالمحلة الكبرى ضمن ما يُصنع، وكان بنات البلد يعلقن فيه قصبة من الذهب، أو من الفضة المطلية بالذهب، أو من النحاس كذلك، وهو أيضًا: الوصواص، والصِّقاع، والجُنَّة (٢).

والبرقع أيضًا: هو الستار الذى يُعلَّق أمام باب الكعبة، ممدًا على إطار مرتفع من الخشب، وهو من الديباج الأسود المزركش على طريقة الحزام بنقوش من القرآن في حروف من الذهب، ولكنه أكثر فخامة وزينة، وكان مبطنًا بالحرير الأخضر، وكان وجه البرقع ممتدًا على يمين الإطار، والحرير الأخضر على اليسار.

ويحدثنا ابن بطوطة قائلًا: ثم يصعد كبير الشببين وبيده المفتاح الكريم، ومعه السدنة فيمسكون الستر المسبل على باب الكعبة المُسمَّى البرقع، خلال ما يفتح رئيسهم الباب (٣).

ويحدثنا Lane في كتابه: المصريون المحدثون أن العامة في مصر يقولون


(١) انظر بتفصيل: المعجم المفصل لدوزى ص ٥٩ - ٦٢.
(٢) معجم تيمور الكبير ٢/ ١٥٤، قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية ١٥٧.
(٣) رحلة ابن بطوطة ٣٦٧.

<<  <   >  >>