للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويستحق، و"إلى" لانتهاء الغاية، والغاية منتهى (١) ما يقتضيه الفعل، فهي بالمفعول أليق، لأنه تمام مقتضى الفعل.

ومن التعجب من فعل المفعول قول كعب بن زهير (٢) في النبي :

فَلَهُوَ أخوفُ عِنْدي إذْ أُكَلِّمُه … وَقِيْلَ إنَّكَ مَحْبُوسٌ وَمَقْتُولُ

مِنْ ضَيْغَم بضراء الأرْضِ مَخْدَرُهُ … بِبَطْنِ عثراء غِيْل دُوْنَه غِيْل (٣)

فأخوف هنا من خيف لا من خاف، وهو نظيرُ أحْمَد من حُمِد، كَسُئِلَ، لا من حَمِدَ كعَلِمَ، وتقول: ما أجَنَّه، من جَنَّ فهو مجنون.

قال البصريون: هذا كله شاذ لا يُعَوَّل عليه.

قال الآخرون: هذا قد كثر في كلامهم جدًّا، وحَمْلُه على الشذوذ غير جائز، لأن الشاذ ما خالف استعمالهم ومطرد كلامهم، وهذا غير مخالف لذلك.

قالوا: وأما تقديركم لزوم الفعل ونقله إلى بناء فَعُل المضموم، فمما لا يساعد عليه دليل.


(١) سقط من (ب) فقط.
(٢) هو كعب بن زهير بن أبي سُلْمى، المزني، الشاعر ابن الشاعر، صحابي معروف. انظر: الإصابة لابن حجر (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم (٧٤٠٥).
(٣) انظر ديوان كعب بن زهير ص ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>