للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبي هريرة قال: قال رسول الله : "اللهُمَّ اجْعَل رزقَ آلِ محمَّدٍ قُوْتًا" ومعلوم أن هذه الدعوة المستجابة لم تنَلْ كُلّ بني هاشم، ولا بني المُطَّلب، لأنه كان فيهم الأغنياء وأصحاب الجِدَة وإلى الآن. وأما أزواجه (١) وذُرِّيته فكان رزقهم قوتًا، ومَا كان يحصل لأزواجه بعده (٢) من الأموال كُنَّ يتصدقن به ويجعلن رزقهن قوتًا.

٢٤٠ - وقد جاءَ عائشةَ مالٌ عظيمٌ فقسمته كُله في قَعْدَةٍ واحدةٍ، فقالت لها الجارية: "لو خَبَّيْتِ لنا منه دِرْهمًا نشْتري به لَحْمًا؟ فقالت لها: لو ذَكَّرتِني فَعَلْتُ (٣) ".

٢٤١ - واحتجوا أيضًا بما في "الصحيحين" (٤): عن عائشة ، قالت: "ما شَبِعَ آلُ محمَّدٍ من خُبْز بُرٍّ مأْدُوم ثلاثة أيام حتّى لَحِقَ باللهِ ﷿". قالوا: ومعلوم أن العباس وأولاده وبني المطلب لم يدخلوا في لفظ عائشة ولا مرادها.

قال هؤلاء: وإنما دخل الأزواج في الآل، وخصوصًا أزواج


= واللفظ له.
(١) من (ظ، ح) ووقع في (ش، ت، ب) تقديم الذرية على أزواجه.
(٢) وقع في (ت) ( … لازواجه من بعده كُنَّ .. ).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣) رقم (٦٧٤٥)، وغيرهما. وسنده صحيح.
(٤) أخرجه البخاري في (٧٣) الأطعمة وغيره (٥١٠٠)، ومسلم في (٥٣) في الزهد والرقائق (٢٩٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>