للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجلس عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الله بن مسعود: "لأَنْ آخذ في طريقٍ أقولُ فيه: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ أحبُّ إليَّ من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله ﷿"؛ فقال عبد الله بن عمرو: "لأَن آخذ في طريقٍ، فأقولهن أحبُّ إليَّ من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله ﷿" (١).

وقد تقدَّم حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله : "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مَلِيكِكُمُ، وأرفعِها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الوَرِقِ والذهب، وخيرٍ لكم من أن تَلقَوْا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "ذكر الله" رواه ابن ماجه والترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٢).

الرابعة والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شَكَر الله تعالى من لم يذكره.

وذكر البيهقيُّ عن زيد بن أسلم، أن موسى قال: "يا رب، قد أنْعَمْتَ عليَّ كثيرًا فَدُلَّني على أن أشكرك كثيرًا" قال: "اذكرني


(١) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨) وفي إسناده من لم أعرفه.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٩٢) مقتصرًا على قول عبد الله بن عمرو بإسناد حسن.
وقولُه في آخر الأثر "في سبيل الله ﷿" ساقط من (ت) و (م)، وهو ثابت في رواية البيهقي و (ح).
(٢) تقدم تخريجه (ص: ٨٤)، حيث أورده المصنّف من رواية معاذٍ .

<<  <  ج: ص:  >  >>